رأينا في القسم الأول من هذا المقال احصائيات ومعلومات هامة عن الاقتصاد والاستثمار في السعودية بشكل عام، وسوف نبرز خلال السطور القادمة أهم المجالات والقطاعات التي يجب النظر إليها بجدية، والتي ننصح بها من أجل استثمار مربح وفعال، وايضًا يواكب تغيرات العصر القادم. وقطعًا لن نذكر هنا المجالات المعتادة والتي كان الجميع يتجه إليها مثل الاستثمار في النفط – على الرغم من وجود توقعات هائلة لصعود الاستثمار النفطي في السنتين 2021 –2022 - او الاستثمار في الذهب، أو في سوق الأوراق المالية، أو حتى الاستثمار في العقارات في المملكة العربية السعودية. لإن دواعي المستقبل تستلزم مواكبة حركة التطور العالمية، والتفكير بشكل مختلف، وهذا هو ما يتحقق حاليًا، خصوصًا في رؤية المملكة 2030. وجب التنبيه هنا على وجوب دراسة الموقف المالي، والأصول بأنواعها، والحصول على المعلومات الكافية قبيل الخوض في عمليات الاستثمار المباشر أو غير المباشر.
1- المجال التقني: بالنظر إلى عدد الشركات الناشئة مؤخرًا في هذا المجال، ومع صعود كبير للعديد من الشركات القائمة على تقديم الحلول التقنية، سواء كانت حلول معروفة، أو غير تقليدية، نرى أن الاستثمار في هذا القطاع هو واعد وأحد أنجح المجالات حاليًا ومستقبليًا. ويكفي أن تعرف أن أبرز التحولات في الرؤية 2030 تعتمد في الأساس على المجال التقني. ولعنا نذكر هنا واحد من أهم المجالات المستقبلية التي يتم تعزيزها حاليًا وهو مجال الفنتك – أو التقنية المالية وهو مجال مدعوم بقوة من قِبَل المؤسسات الحكومية، ومن المتوقع ازدهاره خلال السنوات المقبلة في المملكة. 2- التعليم والتدريب: نظرًا للتدفقات الاستثمارية في مختلف المجالات، سوف يتم خلق العديد من الوظائف، والتي بالتالي تتطلب تأهيل الأشخاص المستهدفين إلى سوق العمل. كذلك تصاعد عدد خريجي الجامعات سوف يؤدي إلى المزيد من الطلب على مجال التدريب الوظيفي، وكذلك التعليم الإليكتروني لمختلف الأعمار. شهدنا في السنوات الأخيرة تصاعدًا رهيبًا في عدد المنصات التعليمية الإليكترونية، خاصة مع بروز جائحة فيروس كورونا. ويجب العلم أن التعليم الإليكتروني هو ظاهرة باقية وحاضرة في المستقبل، وفي سبيله إلى التطور أكثر. ومن أبرز ما يدل على ما نقول: برنامج 'تمهير' لتدريب الخريجين السعوديين خلال العمل. 3- المشروعات الخدمية العالية الجودة والكفاءة: لا يمكن لأي اقتصاد مهما كان أن يستمر دون وجود المشروعات الخدمية، ولكن هنا الفرق. فمع صعود تجربة المستخدم وكثرة خياراته، وتحدي الوصول إلى رضا العميل؛ سوف يبقى فقط من يستطيع أن يقدم الخدمة بالكفاءة المطلوبة، والذي يعمل ايضًا باستمرار على تطويرها. 4- المشاريع الصناعية المحلية: وهي واحدة من أهم المجالات التي يتم دعمها حاليًا بشدة، وهي بالتالي تدعم عملية التوطين. ولا يخفى على الجميع بأن هناك توجهًا قوية من المملكة تجاه دعم تلك المشاريع سواء أكانت في القطاع الخاص أو الحكومي. 5- المشاريع المتناهية الصغر والمتوسطة: وتلك بالطبع تشمل العديد من مختلف المجالات، مثل التجارة الإليكترونية، الصناعات اليدوية، الترفيه والسياحة، التطبيقات والمواقع الإليكترونية، وغيرها الكثير. والسبب الأساسي يرجع إلى حدوث نهضة وطفرة كبيرة في عالم ريادة الأعمال. هل تعلم أن ثمار تدعم الاستثمار في العديد من المشاريع متناهية الصغر؟ وذلك عن طريق تمويل المشتريات. ويمكنك المساهمة معنا سواء كمستثمر أو كصاحب مشروع فور حصولنا على الترخيص من البنك المركزي السعودي. تلك كانت بضعة اقتراحات تتناسب مع أغلبية فئات المستثمرين سواء كانت استثماراتهم صغيرة، أو متوسطة، أو حتى كبيرة. ونهدف منها في مدونة "ثمار" مد العون إليك كمستثمر، أو كرائد أعمال، وأو قد تكون مهتمًا بالحصول على المعلومات اللازمة عن مستقبل الاستثمار في المملكة العربية السعودية. وجل ما نقول إن القادم هو أفضل بكثير، ويطرح العديد من الفرص الهامة للعبور إلى المستقبل.