سوف نسرد هنا باختصار مُبسط أهم المجالات التي يشملها اليوم عالم الفنتك لكي يواكب العصر أو كما نسميها مجالات التقنية المالية التطبيقية. غنيّ عن الذكر أنه في العام المنصرم 2020؛ تطور أداء التقنية المالية، وصعد صعودًا غير مسبوق في حياة الإنسان العادية، نظرًا لما صاحب العالم من أحداث في جائحة كورونا، ترتب عليه إجراءات التباعد الاجتماعي، وتسهيل المعاملات الإليكترونية ومنها المالية. كما أن سوق الفنتك العالمي أصبح اليوم من أكثر الأسواق تسارعًا في النمو. أ- المعاملات البنكية (الحلول المصرفية): تعتبر بداية الاستثمار في تلك المعاملات في العالم ابان العام 2008 التي شهد الأزمة المالية العالمية، ومنذ ذلك الحين تصاعد نمو ذلك الاستثمار تباعًا، خصوصًا مع تطور التقنيات الحديثة. فالتقنية المالية بكل بساطة قد تغنيك بشكل كامل – أحيانًا – عن زيارة المؤسسات البنكية، ولعل هذا يبرز في استخدام الانترنت البنكي، بمسمياته المختلفة، وهذا أسهم في توفير الوقت والمجهود بشكل كبير للغاية. فعلى سبيل المثال وبالتأكيد قد كان يصيبك الضجر أحيانًا من زيارة البنك وانتظار الدور لإجراء مجرد تحويل نقدي، اليوم صارت هذه العملية ممكنة بكل بساطة من الجوال، أو من جهاز إليكتروني قد يقدمه لك البنك مجانًا! ب- مجال العقارات - أو - ما قد يسمى بإدارة الأصول: ربما قد يكون استخدام الفنتك في مجال إدارة الأصول ليس منتشرًا في عالمنا العربي اليوم، ولكنه قد أصبح له قدم وساق في العالم الغربي- خصوصًا في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد أسهمت التقنية المالية في تسهيل المعاملات الخاصة، خصوصًا الإجراءات المالية المعتادة، ويتوقع أن يصبح هذا الاستخدام ليشمل المعاملات العقارية بشكل متكامل تمامًا في العقدين القادمين. ت- التأمين: سواء على النطاق الفردي أو على نطاق الشركات والحكومات. ومن الواضح تصاعد مؤشر هذا المجال أيضًا في استخدام الفنتك في الآونة الأخيرة. وقد صار هذا المجال يخطو خطى واسعة في الدول الأوربية وأمريكا والصين. ونلاحظ أن هذا المجال تحديدًا يتصاعد مع نمو ثقة المستخدم في التعاملات المالية الإليكترونية. ث- التمويل والإقراض: أنت تريد الحصول على قرض لمشروعك، أو ربما قرض شخصي لأغراض متعددة، أو في بعض الأحيان قد تلجأ الحكومات إلى الاقتراض داخليًا أو خارجيًا. نعلم جميعًا كم يستغرق من الوقت هذا الأمر، وفي بعض الأحيان قد تقابلك العديد من الإجراءات، ومنها ما هو به بعض التعقيد... حسنًا دعني أخبرك أن التقنية المالية تسهل كل هذا، فكما رأينا في المعاملات البنكية أعلاه، نرى أيضًا هذا المجال وقد طاله التطور التقني ليصبح أكثر فعالية، والأهم أسرع مما كان هو عليه. فتخيل معي أن القرض الذي تحتاجه لتمويل شركتك الجديدة قد صار متاحًا في فترات معدودة، بدلًا من الفترات السابقة الطويلة – في بعض الدول صار هذا متاحًا في دقائق! وبهذا لم يعد الأمر مقتصرًا على البنوك فقط، بل صارت هناك العديد من المؤسسات التي تقوم بعمليات التمويل والاقراض. أليس هذا في حد ذاته مسرعًا لعالم الأعمال؟ من الجدير بالذكر أن تعلم أن مؤسسة "ثمار" تعمل في هذا المجال تحديدًا، مع الشركات الصغيرة والمشاريع المتناهية الصغر، ج- أسواق المال: لا يخفى علينا بالطبع أبسط الأمثلة في هذا المجال وهي التطبيق الإليكتروني التي توفره الشركات والبورصات سواء المحلية أو العالمية لمتابعة حركة الأسهم، ولتنفيذ العمليات، لحظة بلحظة. فهذا في حد ذاته إنجاز هام في عالم أسواق المال. وقطعًا هناك تقنيات مستخدمة أكثر تعقيدًا من تلك العمليات، لضمان سهولة وتدفق الإجراءات في ذلك المجال. ح- التحليل المالي والاستثمار: تخيل معي أن دراسة قرار الاستثمار في مجال ما، أو شركة ما كان قد يتم صناعته في شهور... بفضل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات المتطور بواسطة الفنتك؛ صار اليوم في دقائق! فمجرد الحصول على البيانات اللازمة وجمعها، أصبح المستثمر على بعد بضعة نقرات من اتخاذ القرار الصحيح، والذي أصبح أكثر دقة من العنصر البشري. مما أيضًا يساهم بشكل كبير في عملية التخطيط والاستشارات المالية الآلية أو الأوتوماتيكية. كل هذا وغيره الكثير... بل نتوقع أن يمتد هذا التسارع إلى مجالات ما هو أبعد من تسهيل الاستخدام التقليدي. ولكن هل يؤثر قطاع الفنتك على عالم الأعمال؟